أبي هلال العسكري

372

جمهرة الأمثال

الخنساء أخبرنا أبو أحمد قال أخبرنا ابن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة وحدثناه عن غير هؤلاء قال غزا صخر بن عمرو بني أسد بن خزيمة فاكتسح إبلهم فجاءهم الصريخ فركبوا فالتقوا بذات الأثل فطعن أبو ثور الأسدي صخرا في جنبه وأفلت الخيل ولم يقعص مكانه فجوى منها ومرض حولا حتى مله أهله فسمع امرأة تقول لامرأته سلمى كيف بعلك قالت لا حي فيرجي ولا ميت فينعى قد لقينا منه الأمرين ومر بها رجل وهي قائمة وكانت ذات خلق وأوراك فقال لها أيباع الكفل قالت نعم عما قليل فسمعها صخر فقال أما والله لئن قدرت لأقدمنك قبلي وقال لها ناوليني السيف أنظر هل تقله يدي فناولته فإذا هو لا يقله وروى أيضا أن أم صخر سئلت عنه فقالت لا نزال بخير ما دام فينا فقال : أرى أم صخر لا تمل عيادتي * وملت سليمى مضجعي ومكاني فأي امرئ ساوى بأم حليلة * فلا عاش إلا في شقا وهوان أهم بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان وما كنت أخشى أن أكون جنازة * عليك ومن يغتر بالحدثان فللموت خير من حياة كأنها * معرس يعسوب برأس سنان ونتأت من جنبه قطعة مثل كبد فقطعها فيئس من نفسه فقال : أجارتنا إن الخطوب تنوب * على الناس كل المخطئين تصيب